سعاد الحكيم

816

المعجم الصوفي

- « الحقيقة المحمدية » من حيث إن العقل الأول له الموقف نفسه الوجودي العلمي الامدادي بين الحق والخلق . - - - - - ( 1 ) نلاحظ ان نصوص تصوف القرون الأولى للهجرة نبتت في ارض التجربة الصوفية وازهرت في ظل المواجيد ، فكانت بالتالي مصطلحاتها لغوية تكثفت فيها مرائي وابعاد نفسية ( المحبة - المحق . . . ) أو ثمرات مشاهدة وكشف ( لوامع - بوارق ) . اذن لا نجد في تلك الفترة المصطلحات « الكونية » التي ستغرق كتب الصوفية مع مطلع التصوف الفكري . وبعد ما كان « تصوف المواجيد » يكاد يصل إلى وضع اسم لما يصادفه ، يتدفق « التصوف الفكري » سيلا من المصطلحات والتسميات فيضع للمسمى الواحد عشرات الأسماء . وها هو عبد الحق بن سبعين يجاري ابن عربي في هذا المضمار . فيطلق أحيانا على المرتبة الوجودية الواحدة تسميات كثيرة تختلف في ظاهرها وتتفق في مدلولها ، مثال ذلك المبدع الأول أو العقل الكلي . يقول « . . . العقل الكلي هو أول موجود أوجده الحق سبحانه ، وهو جوهر بسيط فيه صورة كل شيء . . . وهو الكلمة المرددة ، أو هو الفصل المانع ، أو هو المحب بذاته . . . أو هو الانية المتعلقة ، أو هو نديم الدهر ، أو هو والد النفس وهو المفارق على الاطلاق ، أو هو صاحب الوجهين إذا استفاد أفاد . . . أو الانفصال الصادق ، أو الانزعاج المتعدي ، أو العلم المتصل الخ . . . » ( بد العارف لوحه 33 . نقلا عن ابن سبعين وفلسفته الصوفية التفتازاني ص 208 ) . ( 2 ) انظر مترادفات الانسان الكامل ، ( 3 ) انظر كلا من هذه الأسماء في أماكنها . ( 4 ) « أول ما خلق اللّه القلم » انظر الترمذي تفسير سورة 68 ، كما يراجع فهرس الأحاديث حديث رقم : ( 12 ) . ( 5 ) ان عبارة « العقل الأول » وان كان ابن عربي يرجعها إلى منشأ « سني » فطابعها الافلوطيني لا ينكر ( انظر من اين استقى ابن عربي فلسفته الصوفية مجلة كلية الآداب ص ص 24 - 25 ) ، الا ان فيوضات الواحد عند ابن عربي هي مظاهر لهذا الواحد وحجب ، وبذلك لا تنفصل عنه بل هي وجه ظاهر له . ومهما بعد الشق بينها وبين الواحد في الترتيب الوجودي الا ان لها « وجها خاصا » مباشرا يصلها « بالواحد » . يقول ابن عربي : « ونسبة الأولية له [ للحق ] لا تكون الا في المظاهر ، فظهوره في العقل الأول الذي هو القلم الاعلى وهو أول ما خلق اللّه ، فهو [ الحق ] الأول من حيث ذلك المظهر لأنه أول الموجودات عنه . . . وأول مظهر ظهر [ هو ] القلم الإلهي وهو العقل الأول ، والعين ما كانت مظهرا الا - - - - -